الشيخ أحمد الوائلي
34
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
والآن وقد ذكرت لك هذا القليل من كثير آثرت الاعراض عنه فماذا ترى في مثل هذه الآراء ؟ ؟ . وأود أن أكلف هؤلاء يرموننا بالزنا بان يمروا على كتب الخلاف أو الفقه المقارن عندنا ، ويقرأوا ما كتبه فقهاؤنا ، فهل يرون فقيها منا يرميهم بالزنا أو ينبزهم بلفظ بذئ ، ولا أدعي أني أحصيت مواقف فقهائنا ولكن في حدود اطلاعي ما رأيت فقيها منا صدرت منه لفظة نابية مع هؤلاء القوم ، بل كل ما في الامر يبحثون عن مناشئ فتاواهم ومداركها فيتبينون عللها وما إذا كانت تنهض كدليل أم لا ؟ وذلك أسلوب العلماء وشيمة المؤدبين ، إن كنوز الدنيا بكاملها لا تساوي النزول عن مستوى الآداب والأخلاق إلى ما ينافيها من أجل رغبة هابطة . وأنا لا أريد التعقيب على ما مر من الفتاوى مثل : ما هو دخل طول المدة وقصرها في إباحة وطئ المرأة المستخدمة ، وخصوصا والمسألة عادت في هذه الأيام محل ابتلاء بعد أن أصبحت المرأة تعمل في المكاتب والمتاجر والمصانع وكل مرافق الحياة تقريبا ، فإذا علم أصحاب المحلات بفتوى ابن الماجشون عادت المحلات بؤرا للرذيلة مغطلات بفتوى شرعية لابن الماجشون ولمن يستأجر المراة للزنا ويجيز ذلك . وأرجو بعد هذا الإباحة : من الذي يسمى زانيا أنحن أم غيرنا ؟ ! أسال الله أن ينظف ألسنتكم لترتفع إلى مستوى أدب الاسلام . و - عند شرح سماحة المفتي لاية المتعة ذكر رواية في فضل من يمارس المتعة - ولسان الرواية فيما ذكره : أن النبي صلوات الله عليه وآله ليلة إسرائه أخبر بان الله يغفر للمتمتعين والمتمتعات . وهي على فرض صحتها فالمقصود بها المتمتع تعففا وابتعاد عن الوقوع بالزنا ، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن في بضع أحدكم لاجراء "